طفرة قياسية في تسجيل المركبات خلال 2025 مدفوعة بتغيرات تنظيمية كبرى في الاردن
- اسماعيل الكركي
- 3 نوفمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة

سجّل سوق السيارات المحلي قفزة استثنائية في عدد المركبات المسجلة خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، حيث تم تسجيل 55,696 مركبة مقارنة بـ 35,539 مركبة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي زيادة بنسبة 157%.
وحده شهر أكتوبر شهد تسجيل أكثر من 15,400 مركبة — ما يعادل نحو ربع مبيعات العام الماضي بأكمله — في ارتفاع حاد مقارنة بـ 9,082 وحدة في سبتمبر.
احتفظت BYD بموقعها كزعيمة مطلقة للسوق، مع تضاعف تسجيلاتها تقريباً من 11,485 إلى 23,973 وحدة، ما منحها 43% من الحصة السوقية الإجمالية.
وتُعزى هذه القفزة جزئياً إلى موجة تسجيل ضخمة في أكتوبر — تجاوزت 8,000 مركبة — نتيجة مسارعة التجار لتسجيل المركبات القادمة من المناطق الحرة قبل سريان اللوائح الجديدة في 2 نوفمبر.
العلامات الصينية تقود النمو غير المسبوق
بعيداً عن BYD، حققت عدة علامات صينية نمواً لافتاً يفوق الألف بالمئة في بعض الحالات:
نيتا سجلت ارتفاعاً بنسبة +1024%،
جيتور بنسبة +806%،
بيستوين بنسبة +933%،
رايسنغ بنسبة مذهلة بلغت +2135%.
حتى العلامات الصغيرة مثل ZEEKR وHONGQI وROX سجلت زيادات بثلاثة أرقام، ما يعكس الزخم الصيني الكبير في السوق.

تراجع العلامات التقليدية الغربية واليابانية
في المقابل، أظهرت العلامات اليابانية والكورية أداءً متبايناً:
تويوتا حافظت على نمو متواضع بلغ +15%،
كيا وهيونداي ارتفعتا بنسب 42% و49% على التوالي، بينما تراجعت هوندا وميتسوبيشي ونيسان بنسب تراوحت بين -29% و-47%.
أما العلامات الأوروبية والأمريكية فواجهت ضغوطاً أكبر؛ حيث انخفضت تسجيلات فولكسفاغن بنسبة 21%، وبي إم دبليو بنسبة 36%، وتسلا بنسبة 29%، متأثرة بالقيود الجديدة على استيراد السيارات الكهربائية القديمة.
اللوائح الجديدة وراء الطفرة
يرجع هذا الارتفاع الاستثنائي في الأرقام إلى عوامل تنظيمية أكثر من كونه طلباً حقيقياً من المستهلكين، فقد سارع تجار المنطقة الحرة لتسجيل سياراتهم قبل تطبيق القيود الجديدة التي تحظر:
استيراد السيارات الكهربائية الأقدم من 3 سنوات،
المركبات التالفة أو "الخردة"،
السيارات غير الحاصلة على شهادات المطابقة مثل SASO أو EC CoC.
نظرة مستقبلية: تباطؤ متوقع وتحول هيكلي
يتوقع المراقبون أن يشهد شهرا نوفمبر وديسمبر تباطؤاً حاداً في أعداد التسجيلات مع نفاد المخزون المتبقي وتكيّف السوق مع اللوائح الجديدة.غير أن البيانات الحالية تكشف عن تحول هيكلي في السوق نحو سيارات الوكلاء المحليين بدءاً من نهاية العام.
ممارسات التسجيل: أرقام قد تكون مضخّمة
من المهم الإشارة إلى أن عدداً كبيراً من هذه المركبات تم تسجيلها شكلياً فقط دون ترخيص كامل للسير، فقد استفاد التجار في المناطق الحرة من خيار إصدار "بطاقة تسجيل" مؤقتة صالحة لعام واحد، تتيح لهم احتساب المركبات كمسجّلة رسمياً دون استكمال إجراءات الترخيص، ما أدى إلى تضخيم الأرقام مؤقتاً قبل دخول اللوائح حيّز التنفيذ.
خلاصة المشهد
الطفرة الحالية تعكس سباقاً مؤقتاً ضد الزمن قبل دخول مرحلة جديدة أكثر استقراراً وتنظيماً في سوق السيارات، حيث ستتجه المنافسة نحو الجودة والالتزام بالمعايير بدلاً من الكميات السريعة من الواردات.ويبقى اللاعبون الصينيون في صدارة المرحلة الانتقالية، بينما يحتاج المصنعون التقليديون إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم لمواكبة التغيرات الهيكلية العميقة في السوق.






