جيلي الصينية تقترب من دخول السوق الأمريكي
- اسماعيل الكركي
- قبل 3 أيام
- 3 دقيقة قراءة

ما هي حظوظها هناك وهل تكون بمأمن من أي مفاجئات امريكية في عهد ترمب؟
في خطوة قد تعيد رسم خريطة صناعة السيارات العالمية، تدرس مجموعة جيلي الصينية (Geely) دخول السوق الأمريكي خلال السنوات القليلة المقبلة، وفق تقارير إعلامية متخصصة في قطاع السيارات. هذه الخطوة، إن تحققت، ستكون من أبرز التحولات في صناعة السيارات، خاصة في ظل التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والتنافس المحتدم في سوق السيارات الكهربائية.
من هي جيلي؟
تُعد جيلي واحدة من أكبر مجموعات السيارات في العالم، وتمتلك مجموعة قوية من العلامات التجارية العالمية، من أبرزها:
فولفو
بوليستر
اوتس
زيكر الكهربائية
لينك اند كو
وقد نجحت الشركة خلال العقد الأخير في التحول من شركة محلية صينية إلى لاعب عالمي مؤثر، مع تركيز واضح على السيارات الكهربائية والتقنيات الذكية.
خطط الدخول إلى الولايات المتحدة
بحسب التقارير، فإن جيلي تفكر بجدية في دخول السوق الأمريكي خلال فترة تتراوح بين عامين إلى ثلاثة أعوام.
ورغم عدم صدور إعلان رسمي حتى الآن، إلا أن التصريحات الصادرة من مسؤولي الشركة تؤكد أن السوق الأمريكي لا يزال هدفًا استراتيجيًا طويل الأمد.
ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن الخطة مبدئيًا قبل بدء البيع الفعلي للسيارات بمدة كافية، نظرًا لحجم التعقيدات التنظيمية والفنية المطلوبة لدخول سوق بحجم وتعقيد السوق الأمريكي.
أي العلامات التجارية ستقود الدخول؟
لا يُتوقع أن تدخل جيلي السوق الأمريكي باسمها المباشر، بل عبر علامات فرعية أكثر توافقًا مع المستهلك الأمريكي، وأبرزها:
زيكر: علامة كهربائية فاخرة تركز على الأداء والتكنولوجيا المتقدمة، وقد تحقق نجاحًا ملحوظًا في أوروبا والصين.
لينك اند كو: علامة شبابية تعتمد على مفهوم "السيارة الذكية" ومنصات هيكل مرنة، ما قد يجذب جيلًا جديدًا من المشترين في الولايات المتحدة.
اختيار هذه العلامات يعكس رغبة جيلي في منافسة تسلا والشركات الكورية والأوروبية مباشرة، بدل الدخول في منافسة سعرية بحتة.

التصنيع المحلي… مفتاح تجاوز العقبات
أكبر عقبة أمام السيارات الصينية في الولايات المتحدة هي الرسوم الجمركية المرتفعة والقيود السياسية. ولهذا السبب، تدرس جيلي خيار التصنيع المحلي داخل الولايات المتحدة.
أحد السيناريوهات المطروحة هو الاستفادة من مصنع فولفو في ولاية ساوث كارولينا، وهو مصنع قائم بالفعل ويملك بنية تحتية متطورة، ما يسمح بتقليل التكاليف وتسريع عملية الدخول، إضافة إلى تجنب الرسوم المفروضة على السيارات المستوردة من الصين.
تحديات سياسية وتنظيمية
رغم الإمكانيات الكبيرة، تواجه جيلي تحديات معقدة، من بينها:
التوترات السياسية بين واشنطن وبكين والقرارات الارتجالية التي يبرع فيها الرئيس الامريكي
التدقيق الأمني على التكنولوجيا والبرمجيات الصينية
القوانين الصارمة المتعلقة بالبيانات وأنظمة القيادة الذكية
حساسية المستهلك الأمريكي تجاه العلامات الصينية الجديدة
هذه العوامل تجعل دخول السوق الأمريكي أكثر تعقيدًا من الأسواق الأوروبية أو الآسيوية.
لماذا السوق الأمريكي مهم لجيلي؟
السوق الأمريكي يُعد:
ثاني أكبر سوق سيارات في العالم
سوقًا محوريًا للسيارات الكهربائية
بوابة لتعزيز الصورة العالمية للعلامات التجارية
نجاح جيلي في الولايات المتحدة لن يكون مجرد توسع جغرافي، بل إثباتًا لقدرة الشركات الصينية على المنافسة عالميًا في أعلى مستويات الصناعة.

هل تنجح جيلي في مهمتها؟
نجاح جيلي سيعتمد على عدة عوامل أساسية:
اختيار العلامة التجارية المناسبة
توطين الإنتاج بشكل فعلي
تسعير ذكي دون التضحية بالجودة
بناء ثقة المستهلك الأمريكي تدريجيًا
وفي حال نجحت في ذلك، فقد نشهد خلال السنوات القادمة موجة جديدة من السيارات الصينية المتطورة تنافس بقوة في قلب السوق الأمريكي.
في الختام، فان دخول جيلي المحتمل إلى الولايات المتحدة ليس مجرد خبر عابر، بل مؤشر على تحول عميق في صناعة السيارات العالمية.
وبين الطموح الصيني والحواجز الأمريكية، تبقى السنوات القليلة المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت جيلي ستنجح في اختراق أحد أصعب الأسواق في العالم.














