توقعات سوق السيارات الاردني في الفترة القادمة مع دخول التعليمات الجديدة حيز التنفيذ
- اسماعيل الكركي
- 3 نوفمبر 2025
- 3 دقيقة قراءة

تعليمات الاستيراد الجديدة تدخل حيز التنفيذ اعتبارا من 1/11/2025ا
احصاءات غير رسمية ترجح وجود ما يقرب من 40 الف سيارة في المنطقة الحرة في الزرقاء
معظم هذه السيارات مستوردة من الصين وغير مطابقة للمواصفات المعتمدة الجديدة التي تنص على وجوب وجود شهادة مطابقة للمواصفات الاوروبية، أو الامريكية أو الخليجية.
بحسب اخر التقارير لحركة السيارات في المنطقة الحرة فان معظم المركبات تم التخليص عليها خلال الشهر الحالي وان عددا محدودا من السيارات غير المطابقة ما زال موجودا في المنطقة الحرة.
تنص تعليمات الاستيراد الجديدة على منع دخول سيارات "السالفج" وهي السيارات التي تعرضت لحوادث كبيرة مثل الغرق أو الحريق أو تعرضت لحوادث كبيرة، وهي سيارات كانت تستورد بكميات كبيرة وتقل اسعارها عن اسعار السيارات المستعملة بحالة جيدة بما يقرب من 20 الى 35% احسن الاحوال
كذلك يحظر استيراد السيارات الكهربائية التي مضى على صنعها 3 سنوات فأكثر (بما في ذلك سنة التخليص)
نشرت هيئة مستثمري المناطق الحرة والتنموية توقعاتها بشأن تنفيذ قرار إعادة هيكلة قطاع المركبات، مشيرة إلى أنه سيتم التخليص على غالبية المركبات المستهدفة قبل نهاية المهلة المحددة في 1 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وبحسب
يمثل قرار اعادة هيكلة قطاع المركبات نقطة تحول جوهرية في الية الاستيراد وحتى تسعير السيارات حيث ستظهر اثاره خلال الاشهر القادمة.
التوقعات تميل الى ان اسعار السيارات المستوردة سواء كانت جديدة أو مستعملة سوف ترتفع بنسب تتفاوت من 25% الى 50% بسبب مجموعة من العوامل:
تراجع الكميات المستوردة بعد حظر السالفج حيث كانت تشكل جزءا كبيرا من السوق
زيادة كلفة استيراد السيارات الكهربائية بسبب منع الاستيراد للموديلات القديمة
اقتصار الاستيراد على الوكلاء الرسميين القادرين على توفير شهادات المطابقة
تأثير القرارات الجديدة على تجار المنطقة الحرة
التقديرات تقول ان انخفاض حجم النشاط التجاري قد يصل الى ما يزيد عن 40% خلال المدى القصير
ازدياد عمليات اعادة التصدير الى الدول المجاورة مثل (العراق، سوريا) لغايات تصريف السيارات الغير مطابقة للمواصفات.
انتقال بعض المستثمرين الى قطاعات بديلة مثل خدمات الصيانة أو بيع الغيار، أو استيراد السيارات الحديثة.
تأثير القرارات على المواطنين
ارتفاع اسعار السيارات الزيرو أو حتى المستعملة بشكل سوف يؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين
بالمقابل سوف تتحسن جودة السيارات في السوق المحلي وبالتالي تقل الشاكل المتعلقة بالسلامة والامان أو حتى الاعطال الميكانيكية، وبالتالي زيادة العمر التشغيلي لمركبته.
راحة بال للمواطن مع حصوله على ضمان لفترة طويلة لسيارته
الاثر الكلي على الاقتصاد الوطني
تحسين جودة الأسطول الوطني من المركبات، مما ينعكس على السلامة العامة وتقليل الانبعاثات الضارة
رفع كفاءة الاستيراد والتخليص الجمركي بفضل التزام التجار بمعايير موحدة وواضحة
تحفيز الوكلاء الرسميين لتوسيع خدماتهم وتحسينها وتوفير مراكز صيانة معتمدة.
تعزيز الإيرادات الحكومية من الضرائب بعد إعادة هيكلة التعرفة الجمركية، رغم تخفيض النسب، نتيجة زيادة الالتزام بالأنظمة الرسمية.
تحفيز التحول نحو الطاقة النظيفة بزيادة الاعتماد على السيارات الكهربائية والهجينة الحديثة المتوافقة مع المواصفات
تخفيض الضرائب على المركبات في الأردن
ضمن حزمة الإصلاح الهيكلي لقطاع المركبات، أقرّ مجلس الوزراء نظامًا معدّلًا للضريبة الخاصة لسنة 2025، تم بموجبه تخفيض إجمالي الضرائب على المركبات لتخفيف الكلف عن المواطنين:
سيارات البنزين: من 71% إلى 51% (تخفيض بنسبة 28%)
السيارات الهجينة (الهايبرد): من 60% إلى 39% (تخفيض بنسبة 35%)
توحيدها بالنسبة الى الكهربائية بحيث تصبح 27%
التوقع المستقبلي 2026-2027
يتوقع الخبراء أن تتحول السوق الأردنية إلى واحدة من أكثر الأسواق تنظيمًا في المنطقة خلال العامين القادمين، بفضل القرارات الأخيرة التي توازن بين:
حماية المستهلك،
تشجيع المركبات الحديثة والآمنة،
وتخفيف العبء الضريبي على المواطنين.
كما سيُسهم القرار في جذب استثمارات جديدة في مجالات الخدمات اللوجستية والفحص الفني والطاقة النظيفة، مما يعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي لتجارة السيارات الحديثة والمعتمدة.
تتجه تجارة السيارات التالفة والمستعملة عالميًا نحو تشديد المعايير البيئية والفنية، في حين تواصل الدول النامية جذب هذه المركبات بسبب الأسعار المنخفضة.
أما في الأردن، فيُعد القرار الجديد تحولًا جذريًا نحو تنظيم السوق وتحسين جودة المركبات المستوردة، لكنه قد يؤدي مؤقتًا إلى ارتفاع الأسعار وتحديات لتجار المناطق الحرة، مقابل تعزيز السلامة العامة ورفع مستوى المركبات في السوق المحلية.
اتجاهات الأسعار المتوقعة
ارتفاع أولي في الأسعار خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة تتراوح بين 25% إلى 40%، نتيجة ندرة السيارات المستوفية للشروط الجديدة وارتفاع كلفة الاستيراد والفحص الفني.
بعد 6 إلى 12 شهرًا من التطبيق، يتوقع أن تستقر الأسعار تدريجيًا مع دخول شحنات جديدة من المركبات المطابقة للمواصفات.
السيارات الهجينة والكهربائية الحديثة ستكون الأكثر ارتفاعًا في الأسعار (قد تصل الزيادة إلى 50%) بسبب منع استيراد الموديلات القديمة أو تلك التي لا تملك شهادة مطابقة
اسعار سيارات البنزين الصغيرة والمتوسطة ستبقى الخيار المفضل لغالبية المشترين، وقد تشهد استقرارًا نسبيًا بعد منتصف 2026 بسبب تخفيض الضرائب الحكومية عليها.

أنماط الطلب وتغير سلوك المستهلك
من المتوقع أن يتحول الطلب تدريجيًا نحو السيارات الموفرة للطاقة (هجينة وكهربائية جديدة)، رغم ارتفاع أسعارها، بسبب انخفاض كلفة التشغيل على المدى الطويل.
الطلب على السيارات المستعملة المحلية سيرتفع مؤقتًا، إذ سيبحث المستهلكون عن بدائل داخل السوق إلى حين استقرار الاستيراد.
المستهلك الأردني سيصبح أكثر وعيًا بالمواصفات الفنية، وسيتجه نحو السيارات المعتمدة والمطابقة للمعايير الأوروبية والخليجية.
سيارات الأسطول التجاري (التكسي، التطبيقات) ستشهد إحلالًا تدريجيًا بمركبات هجينة أو كهربائية ذات استهلاك منخفض للوقود.






