top of page

صناعة السيارات الصينية 2025.... نمو هائل في المبيعات يقابله هوامش ارباح متدنية للغاية


  • مبيعات بلغت 34.8 مليون سيارة

  • بلغت العوائد 1.6 تريليون دولار وصافي الارباح ما يقرب من 66 مليار دولار

  • رغم الإيرادات الضخمة، هامش الربح تراجع إلى 4.1%، ووصل في ديسمبر إلى 1.8% فقط (قريب من نقطة التعادل).


لم يكن عام 2025 مجرد عام ناجح في المبيعات بالنسبة للصين، بل كان عام "إعادة التشكيل" الشاملة لهيكل صناعة السيارات.

بينما حققت المصانع الصينية رقماً قياسياً بإنتاج 34.78  مليون مركبة، إلا أن هذا الإنجاز جاء في ظل ظروف اقتصادية معقدة داخلياً وخارجياً.


التصدير: المحرك الحقيقي للنمو

في ظل تشبع السوق المحلي الصيني وتباطؤ الاستهلاك الداخلي، أصبحت الأسواق الدولية هي "صمام الأمان".

  • اختراق الأسواق الناشئة:  لم يعد التركيز الصيني منصباً على أوروبا فقط بسبب القيود الجمركية، بل برزت المكسيك كأكبر مستورد (625 ألف وحدة) لتكون بوابة خلفية للأسواق الأمريكية، تلتها روسيا التي باتت تعتمد بشكل شبه كلي على التقنية الصينية، ثم الإمارات كمركز توزيع إقليمي لمنطقة الشرق الأوسط.

  • القدرة التنافسية:  نمو الصادرات بنسبة تفوق نمو الإنتاج الكلي يعكس رغبة الصين في "تصدير فائض الإنتاج" للحفاظ على استمرارية عمل المصانع، وهو ما يفسر الأسعار التنافسية التي نراها في الأسواق العربية.


الصين لم تكتفي بتصدير السيارات وانما بنت الناقلات الخاصة بها
الصين لم تكتفي بتصدير السيارات وانما بنت الناقلات الخاصة بها

 

معضلة الـ 4.1%: لماذا تراجعت الأرباح؟

رغم الإيرادات الهائلة التي بلغت 1.6 تريليون دولار، إلا أن صافي الربح (65.9 مليار دولار) يعكس واقعاً صعباً:

  • حروب الأسعار الشرسة : قادت شركة BYD ومنافسوها حرب تحطيم أسعار لانتزاع حصص سوقية من شركات السيارات التقليدية (محركات الوقود)، مما أجبر الجميع على خفض الهوامش.

  • ارتفاع تكاليف التشغيل: رغم انخفاض أسعار البطاريات، إلا أن تكاليف البحث والتطوير في القيادة الذاتية والبرمجيات استنزفت جزءاً كبيراً من الدخل.

  • أزمة ديسمبر: الهبوط الحاد في أرباح شهر ديسمبر (1.8% فقط) يشير إلى أن الشركات قدمت خصومات هائلة في نهاية العام لتحقيق مستهدفات المبيعات السنوية، وهو ما أثر سلباً على الميزانيات العمومية.


قصة نجاح "شاومي" والشركات الناشئة

أثبت عام 2025 أن صناعة السيارات لم تعد حكراً على المهندسين الميكانيكيين، بل أصبحت لشركات التكنولوجيا:

  • شاومي: تجاوزت 400 ألف سيارة في وقت قياسي، مما يثبت أن "النظام الذكي" (Ecosystem) هو عامل الجذب الأول للمستهلك الحديث.

  • الشركات الناشئة: أداء شركات مثل Leapmotor  (596 ألف وحدة) و XPeng (429 ألف وحدة) يشير إلى أن السوق بدأ يثق في الشركات التي تركز حصرياً على الكهرباء، متجاوزةً بذلك بعض الأسماء العريقة التي لا تزال تعاني في التحول الكهربائي.


التحديات اللوجستية والمالية

هناك نقطتين  في غاية الأهمية:

  • ديون الموردين (Accounts Receivable): وصلت إلى مستويات قياسية (3.95 تريليون دولار للقطاع الصناعي ككل)، مما يعني أن الشركات تبيع سياراتها ولكنها لا تحصل على الأموال نقداً بشكل سريع، مما قد يخلق أزمة سيولة مستقبلاً.

  • تراكم المخزون: ارتفاع المخزون بنسبة 3.9% يعني وجود فائض في الإنتاج لم يجد مشترين بعد، مما قد يؤدي لمزيد من خفض الأسعار في مطلع 2026.

 

نحن أمام مشهد يمكن تسميته بـ"الازدهار المقلق". الصين الآن هي أكبر منتج ومصدر للسيارات في العالم بلا منازع، لكن شركاتها  تعمل في بيئة ذات ربحية منخفضة جداً


التوقعات للمرحلة القادمة:

  • في الأردن والمنطقة:  استمرار العروض القوية بسبب وجود  وتوفر الموديلات بكثرة نتيجة ضغط المخزون القادم من الصين والذي تراكم خلال اخر سنتين.

  • عالمياً: زيادة الضغوط الحمائية (الضرائب والرسوم الجمركية) من أوروبا وأمريكا للحد من الانتاج

  • صناعياً: تحول التركيز من "كمية المبيعات" إلى "جودة الأرباح" خلال عام 2026 لتجنب الإفلاسات


ما الذي يعنيه ذلك؟  

حققت الشركات الصينية أرقام مبيعات مذهلة في 2025، لكن عند النظر إلى هامش الربح في ديسمبر (1.8%)، نجد أنه يقترب من "نقطة التعادل" (Break-even)

نزيف السيولة: البيع بهوامش ضئيلة يعني أن الشركات لا تملك فائضاً نقدياً للاستثمار في الجيل القادم من البطاريات أو البرمجيات.

 

تآكل القيمة: حرب الأسعار جعلت قيمة السيارات المستعملة تنهار، مما أضر بسمعة العلامات التجارية الصينية وقدرتها على بناء ولاء طويل الأمد مع العميل.

 

 أزمة "المخزون والديون" (Liquidity Crunch)

البيانات التي تشير إلى وصول الديون المستحقة (Accounts Receivable) إلى مستويات تريليونية تعني أن المصانع تورد سيارات للوكلاء والموزعين، لكن الأموال لا تعود للمصنع بالسرعة الكافية.

 

في عام 2026، ستتوقف البنوك والمستثمرون عن تمويل الشركات التي لا تحقق تدفقات نقدية إيجابية، مما سيجبر الشركات على التوقف عن إنتاج موديلات "خاسرة" والتركيز فقط على الفئات الأعلى ربحية  مثل سيارات الاس يو في التي تحقق نتائج مبيعات عالية

 

3. إعادة هيكلة الأسواق (غربلة الشركات)

يوجد في الصين حالياً أكثر من 100 علامة تجارية للسيارات الكهربائية. التحليل الفني يشير إلى بعض الحلول التي قد تكون قائمة

 

  • الاندماج القسري: الشركات الصغيرة التي تبيع أقل من 100 ألف سيارة سنوياً بهوامش منخفضة ستكون أول من يواجه الإفلاس أو الاستحواذ من قبل العمالقة مثل بي واي دي أو جيلي.

  • تغيير قيادة السوق: الشركات التي ستنجو هي التي تملك "تكاملًا عموديًا" (تنتج بطارياتها ورقائقها بنفسها)، مما يسمح لها بالتحكم في التكلفة بشكل أفضل من الشركات التي تعتمد كلياً على الموردين.

  • التوسع الخارجي النوعي وليس الكمي


في 2026، ستتوقف الشركات عن "إغراق" الأسواق الخارجية بأي موديل متاح، وستنتقل إلى:

  • التصنيع المحلي: بناء مصانع في مناطق مثل المكسيك، أوروبا، وتايلاند لتجنب الرسوم الجمركية وتقليل تكاليف الشحن.

  • تطوير خدمات ما بعد البيع: الاستثمار في مراكز الصيانة وقطع الغيار (التي تعتبر مصدراً للأرباح العالية) بدلاً من التركيز فقط على بيع السيارة الجديدة

 
 
jordan reports

Jordan Reports

Editor

Ismail Karaki

  • Linkedin
  • Instagram
  • Facebook

www.jordan reports.net

All Rights reserved 2026

bottom of page