top of page

قطاع السيارات العالمي يدفع ثمن سياسات ترمب الجمركية..

فاتورة بـ 35 مليار دولار: كيف تعيد الرسوم الجمركية الأمريكية تشكيل خارطة صناعة السيارات؟



تلقى قطاع السيارات العالمي ضربة مالية موجعة كشف عنها تقارير حديثة ، حيث بلغت تكاليف الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على المركبات وقطع الغيار منذ بداية عام 2025 ما لا يقل عن 35.4 مليار دولار. هذه الأرقام ليست مجرد أزمة أمريكية داخلية، بل هي مؤشر على تحول جذري في استراتيجيات التصنيع والتسعير عالمياً.


بالأرقام: من دفع الثمن؟

توزعت الأعباء المالية بشكل متفاوت بين العمالقة، لكن الضرر كان شاملاً:

  • تويوتا: تصدرت القائمة بتحملها 9.1 مليار دولار (1.45 تريليون ين)، مما يضع ضغطاً هائلاً على هوامش ربح العملاق الياباني.

  • الثلاثة الكبار في ديترويت فورد، جي أم، و ستيلانتس): تكبدت الشركات الثلاث 6.5 مليار دولار في عام 2025 وحده.

  • هيونداي-كيا وشركات أخرى: تجاوزت فواتير كل من كيا، وهيونداي، وبي إم دبليو، ومرسيدس، وفولكس فاجن حاجز المليار دولار لكل شركة.


هيكل الرسوم وتغيير قواعد اللعبة

لم تقتصر الرسوم على السيارات الجاهزة بنسبة 15% (للواردات من اليابان وكوريا والاتحاد الأوروبي)، بل امتدت لتشمل:

  • رسوم بقيمة 25%  على قطع الغيار غير الأمريكية للسيارات المجمعة في كندا والمكسيك.

  • رسوم بقيمة 50% على الصلب والألمنيوم المستورد، مما رفع تكلفة الإنتاج المحلي داخل أمريكا أيضاً.



التحليل: ما علاقة ذلك بالشرق الاوسط

رغم أن هذه الرسوم جمركية "أمريكية"، إلا أن ارتداداتها تصل إلينا في الأردن والشرق الأوسط من خلال ثلاثة محاور:

إعادة توجيه الحصص الإنتاجية: عندما تقرر شركات مثل جنرال موتورز نقل إنتاج بعض الطرازاتمن الصين إلى الولايات المتحدة لتجنب الرسوم، فإن ذلك يربك جداول التسليم العالمية. قد تجد الأسواق الإقليمية نفسها أمام نقص في طرازات معينة أو تأخير في وصول الموديلات الجديدة نتيجة إعادة هيكلة خطوط الإنتاج.


 ضغط التسعير العالمي: الشركات التي تخسر مليارات الدولارات في السوق الأمريكي ستبحث حتماً عن تعويض هوامش ربحها في أسواق أخرى. هذا قد يترجم إلى "زيادات سعرية غير مباشرة" في منطقتنا، أو تقليص في العروض الترويجية والميزات التي كانت تمنحها المصانع للوكلاء الإقليميين.


إلغاء الموديلات: إلغاء طرازات امريكية وقرار فولكس فاجن بعدم طرح بعض الطرازات في أمريكا لعام 2026 يثبت أن السياسات الجمركية أصبحت هي من يحدد "ماذا نقود"، وليس فقط رغبة المستهلك. هذا التوجه قد يحرم السوق العالمي من موديلات كانت مرتقبة.


الخلاصة

نحن نعيش حقبة "الحماية التجارية" التي تعيد تقسيم العالم إلى كيانات اقتصادية.

بالنسبة للمستهلك في الأردن، وفي ظل الضرائب المحلية الحالية (التي تصل إلى 51% للبنزين و39% للهايبرد و27% للكهرباء)، فإن أي ارتفاع في تكاليف التصنيع العالمية بسبب هذه الرسوم سيزيد من تعقيد القدرة الشرائية.

على الوكلاء المحليين الاستعداد لتقلبات في التوريد، والتركيز على استراتيجيات بديلة لامتصاص الصدمات السعرية القادمة من المصانع الأم.


 
 
jordan reports

Jordan Reports

Editor

Ismail Karaki

  • Linkedin
  • Instagram
  • Facebook

www.jordan reports.net

All Rights reserved 2026

bottom of page