top of page

بين الوقود الرخيص وشحن الكهرباء: مفارقات سوق السيارات بين الأردن والعراق


يشهد المشهد الإقليمي للسيارات تحولاً جذرياً في عام 2026، حيث رسمت التشريعات الجديدة وتغير ذوق المستهلك خارطة طريق مختلفة تماماً في البلدين المجاورين؛ الأردن والعراق. فبالرغم من الفرق الشاسع بين حجمي السوقين فبينما يغرق السوق الأردني في "المد الصيني"، لا يزال العراق يمثل خط الدفاع الأخير للعلامات الكورية.

الأردن: نهاية حقبة "الكوري" وسطوة السيارات الصينية

لم يعد الحديث عن "دخول" السيارات الصينية للأردن مجرد توقعات، بل أصبح واقعاً رقمياً صادماً. تشير بيانات الربع الأول من 2026 إلى أن العلامات الصينية تستحوذ على أكثر من 45% من إجمالي المبيعات، وتتجاوز 85% في قطاع المركبات الكهربائية (EV).

لماذا تراجعت مبيعات السيارات الكورية؟

بعد سنوات من التصدر، تعاني السيارات الكورية من ضعف في المبيعات لثلاثة أسباب جوهرية:

  •    فجوة القيمة مقابل السعر: يجد المستهلك الأردني اليوم نفسه أمام خيارين؛ سيارة بمواصفات تقليدية، أو سيارة صينية (مثل بي واي دي) أو)جيتور) توفر شاشات عملاقة، أنظمة قيادة وسلامة متطورة، وتصميماً مستقبلياً بسعر أقل بنسبة تتراوح بين 15-20%.

  • ضمان البطارية: نجحت الشركات الصينية في تسويق ضمانات تمتد لـ 8 سنوات أو مدى الحياة على البطارية، مما أزال مخاوف المستهلك التي كانت تعاني منها الطرازات الكورية القديمة.



العراق: السيارات الكورية لا تزال حاضرة

على عكس الأردن، لا يزال السوق العراقي في 2026 متمسكاً بالولاء للعلامات الكورية. فمثلاً تسيطر كيا (Kia) على نحو 28% من السوق العراقي، مدعومة ببيئة مختلفة تماماً:

  • تحديات البنية التحتية: ضعف شبكة الشحن الكهربائي في المحافظات العراقية جعل التوجه نحو الـ EV خجولاً، مما حافظ على قيمة سيارات البنزين الكورية (سبورتج وسورينتو)، حيث ان اسعار البنزين هناك رخيصة مقارنة مع العديد من الدول في المنطقة

  • إعادة البيع: في العراق، لا تزال السيارات الكورية تُعامل كالذهب؛ سهولة إعادة البيع وتوفر قطع الغيار في كل زاوية يمنحها تفوقاً نفسياً على المنافس الصيني.


جدول مقارنة البيانات (فبراير 2026)

المعيار

السوق الأردني

السوق العراقي

العلامة الأكثر مبيعاً

بي واي دي/جيتور/دونغ فينغ

كيا وهيونداي

وضع السيارات الكورية

تراجع واضح

حصة ضئيلة (بسبب ضعف البنية التحتية)

تأثير القوانين

تقييد الاستيراد المستعمل (3 سنوات)

تطبيق المواصفة القياسية رقم 167

الوقود المسيطر

الكهرباء والهايبريد (HEV)

البنزين (الوقود الرخيص نسبياً)

رؤية تحليلية: ما القادم؟

في الأردن، تضع مجموعة الوكلاء رهاناتهم على طرازات صينية عالية الجودة مثل لملء الفراغ الذي تركه تراجع الكوري. ومع استمرار تطبيق تعليمات نوفمبر 2025، نتوقع خروج العلامات التي لا تملك "وكيلًا قويًا" أو "قطع غيار متوفرة"، ليبقى الصراع محصوراً بين عمالقة الصين والشركات الكورية التي تحاول العودة عبر بوابة الهايبريد.

أما في العراق، فالسؤال ليس "هل ستدخل السيارات الصينية؟" بل "متى ستبني الصين بنية تحتية للشحن هناك؟". وبمجرد حدوث ذلك، قد نرى سيناريو الأردن يتكرر في العراق

 
 
jordan reports

Jordan Reports

Editor

Ismail Karaki

  • Linkedin
  • Instagram
  • Facebook

www.jordan reports.net

All Rights reserved 2026

bottom of page