الصين تشنّ حملة على تصدير السيارات المُسجّلة حديثًا باعتبارها “مستعملة”
- اسماعيل الكركي
- 16 نوفمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة

أعلنت وزارة التجارة الصينية وغيرها من الجهات المعنية عن سلسلة من الإجراءات الجديدة التي تهدف إلى تشديد الرقابة على صادرات السيارات التي تُستخدم فيها ثغرات لتصدير سيارات جديدة تحت ستار “مستعملة”.
تفاصيل القواعد والإجراءات
وفقاً للبلاغ الصادر، فإن الشركات التي ترغب في تصدير سيارات تمّ تسجيلها منذ أقل من 180 يومًا يجب أن تقدم إثباتًا بأنها قادرة على توفير خدمة ما بعد البيع في بلد الوجهة (الاستيراد)، كما يجب أن تحصل على موافقة المُصنّع على التصدير
يتم كذلك تشديد الرقابة من قبل إدارات التجارة المحلية على مروّجي السيارات “المستعملة” الذين قد يكونون متورّطين في ممارسات غير شفافة أو تسجيل سيارات جديدة على أنها مستعملة.
ترجع هذه الخطوة إلى ظهور ظاهرة تُعرف بـ “السيارات صفر-كيلومتر” — أي سيارات جديدة تقريبًا لم تُستخدم، تسجّل في الصين كمستعملة ثم تُصدّر إلى أسواق مثل روسيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط كالعراق والاردن
دوافع القرار
السوق الصينية تشهد إشباعًا مفرطًا في الإنتاج والمخزون، ما دفع بعض الشركات والموزّعين إلى تسجيل سيارات جديدة باعتبارها مبيعات لتفريغ المخزون أو تحسين أرقام الأداء.
من جهة الأسواق المستقبِلة، ظهرت شكاوى بأن المشترين في الخارج يحصلون على سيارات جديدة أو شبه جديدة تحت غطاء مستعملة دون ضمان أو دعم بعد البيع، مما يُضرّ بسمعة العلامات الصينية الصاعدة دوليًا.
من منظور السوق المحلية، يتمّ بهذه الطريقة تضخيم أرقام مبيعات السيارات والإبلاغ عن أنها تحقّقت فعليًا، مما يخلق تشوّشًا في البيانات ويُربك تحليل الطلب الفعلي.
التأثيرات المتوقّعة
بالنسبة للمُصدّرين الصينيين، فإن الإجراءات الجديدة قد تؤدي إلى زيادة تكاليف الامتثال (مثل تقديم إثباتات الخدمة، وموافقة المُصنّع، وفترة الانتظار 180 يومًا).
قد تؤدّي إلى تراجع حجم السيارات المُصدّرة تحت غطاء مستعملة أو على الأقل إعادة هيكلة هذا النوع من التصدير نحو مزيد من الشفافية.
من ناحية العلامات الصينية التي تسعى لتعزيز وجودها العالمي، هناك فرصة لتحسين السمعة والجودة عبر الالتزام بمعايير التصدير والمواصلة في تقديم دعم ما بعد البيع في الخارج.
أما من ناحية المستهلك الأجنبي، فقد تُحسّن هذه الإجراءات من وضوح حالة السيارة، الضمانات، والتاريخ التشغيلي، ما يقلّل من المخاطر المرتبطة بسيارات “صفر-كيلومتر مستعملة”.
ملاحظة وختام
يُعد هذا التوجيه من الصين خطوة لافتة نحو ضبط سوق التصدير المتنامي للسيارات، خصوصًا في ظل المنافسة الشرسة والضغط الذي تشهده صناعة السيارات الصينية داخلياً وخارجياً. بينما لم تذكر المصادر أسماء شركات بعينها تعرضت لهذا القرار في الوقت الحالي، فإن المعايير الجديدة ترسل إشارة قوية بأن التصدير العشوائي أو التلاعب بتصنيف السيارات لن يكون مقبولاً بعد الآن.






