٢٥ تشرين الثاني ٢٠٢٥
شهدت الصين حكمًا قضائيًا لافتًا ضد شركة شاومي للسيارات، بعد أن قضت محكمة في منطقة مِيلان بمدينة هايكو بإلزام شركتين تابعتين للمجموعة بردّ قيمة العربون إلى عميلة مضاعفًا، إثر اعتبار شرط في العقد «غير عادل وغير معقول»، وذلك ضمن نزاع مرتبط بسيارة Xiaomi SU7 Max.
بداية النزاع: عميلة تحجز السيارة… ثم تُفاجأ بمهلة دفع قصيرة
تعود القضية إلى يوليو 2024 حين دفعت سيدة صينية مبلغ 5,000 يوان كعربون لحجز سيارة SU7 Max باللون البنفسجي «أورورا» وسعر 318,900 يوان (44,700 دولار) عبر تطبيق شاومي أوتو.
وبعد أشهر، أبلغتها الشركة بأن السيارة ستصل في 24 أكتوبر، لكنها طلبت تأجيل الاستلام لأسباب مالية، فوافقت شاومي على تمديد صلاحية طلبها حتى 360 يومًا من تاريخ الحجز.
غير أن المفاجأة جاءت بعد أيام فقط، حين تلقت إشعارًا من الشركة يطالبها بدفع 313,900 يوان – أي كامل المبلغ المتبقي – خلال سبعة أيام فقط، مع التحذير من أن عدم الالتزام سيؤدي إلى إلغاء الطلب وخسارة العربون.
إلغاء الطلب… وخسارة العربون
بعد عدم تمكنها من دفع المبلغ خلال المهلة القصيرة، ألغت شاومي الطلب في ديسمبر 2024 واحتجزت العربون، ما دفع السيدة لي إلى اللجوء للمحكمة لإبطال الشرط واسترداد المبلغ.
المحكمة: الشرط غير عادل ويخالف تعهدات شاومي المعلنة
خلصت المحكمة إلى ما يلي:
العقد من حيث المبدأ صحيح، لكنه يتضمن شرطًا تعسفيًا يفرض الدفع النهائي قبل فحص السيارة.
هذا الشرط يناقض إعلان شاومي الرسمي في بيان «سؤال وجواب» بتاريخ 1 مايو 2024، والذي أكدت فيه الشركة أنها «تدعم دفع الرصيد النهائي بعد فحص السيارة».
مطالبة العميلة بدفع كامل المبلغ خلال سبعة أيام دون تسليم أو فحص يتعارض مع حقوق المستهلك.
وبناء على ذلك، قضت المحكمة بـ بطلان الشرط وإلزام الشركتين التابعتين لشاومي برد العربون مضاعفًا – أي نحو 10,000 يوان (1,400 دولار) – خلال 10 أيام من صدور الحكم.
رسائل مهمة للسوق الصينية
تسلط القضية الضوء على تشديد القضاء والجهات الرقابية في الصين تجاه الممارسات المرتبطة بالعربون والحجوزات، خاصة في سوق السيارات الكهربائية سريع النمو.
كما يشير الحكم إلى ضرورة التزام الشركات بتعهداتها العلنية وعدم استخدام شروط مبهمة أو تعسفية قد تضر بالثقة بين العلامة التجارية والمستهلكين.
التأثير المحتمل على شاومي
تمثل القضية إحراجًا لشاومي في وقت تحاول فيه ترسيخ مكانتها في عالم السيارات الذكية، وربما تدفعها إلى إعادة مراجعة سياسات الحجز والدفع، للحفاظ على سمعتها في سوق تنافسية للغاية..



