٢٩ تشرين الثاني ٢٠٢٥
أعلنت شركة Airbus الأوروبية عن واحدة من أكبر عمليات الاستدعاء في تاريخها، بعدما كشفت التحقيقات عن وجود خلل برمجي في نظام التحكم بالطيران لطائرات A320-family، الأمر الذي استدعى إصدار توجيهات فورية لإجراء إصلاحات إلزامية تشمل آلاف الطائرات العاملة حول العالم.الخطوة جاءت عقب حادثة لافتة خلال رحلة جوية أدت إلى هبوط اضطراري بعد فقدان الطائرة السيطرة للحظات.
تفاصيل المشكلة التقنية
وفقًا للمعلومات الأولية، يتعلّق الخلل بكمبيوتر التحكم المعروف باسم ELAC (Elevator and Aileron Computer)، المسؤول عن معالجة بيانات الارتفاع والميلان والأوامر الإلكترونية للطائرة.
تشير التقارير إلى أن البرنامج قد يتعرّض لإجهاد أو فساد مؤقت نتيجة الإشعاع الشمسي القوي (Solar Radiation) ، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور أوامر غير مقصودة في الطيران، أو استجابة غير متوقعة من نظام التحكم.

هذا النوع من الطائرات يعتمد على تقنية Fly-by-Wire، أي التحكم الإلكتروني بدل الأسلاك الميكانيكية، ما يجعل أي خلل في البرنامج ذا تأثير مباشر على استجابة الطائرة للطيران.

سبب الاستدعاء وبيان الجهات المنظمة
جاء الاستدعاء بعد حادثة حدثت مؤخراً لطائرة من طراز A320 أثناء رحلة تجارية، شهدت هبوطًا مفاجئًا وغير متحكم به لعدة ثوانٍ قبل أن يستعيد الطيارون السيطرة عليها.وبناءً على ذلك، أصدرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) توجيهات إلزامية لإصلاح جميع الطائرات المتأثرة قبل السماح لها بالتحليق في رحلات منتظمة.
تشمل عملية الاستدعاء ما يقارب 6,000 طائرة، أي أكثر من نصف الأسطول العالمي لطائرات A320.
كيف سيتم تنفيذ الإصلاحات؟
1. تحديث برمجي بسيط – الأغلبية
العودة إلى نسخة برمجية مستقرة سابقة.
الوقت المتوقع: حوالي ساعتين للطائرة.
2. إصلاحات تتضمن تبديل قطع – عدد محدود
استبدال بعض وحدات الكمبيوتر المتأثرة.
الوقت المتوقع: من عدة ساعات إلى أيام حسب حالة الطائرة.
تقوم Airbus بتزويد شركات الطيران بالإرشادات الفنية اللازمة وتسريع توفير القطع المطلوبة.
تأثير الاستدعاء على حركة الطيران عالميًا
هذا الاستدعاء الضخم يأتي في وقت حساس يشهد كثافة سفر عالية، مما يعني:
تأخيرات ملحوظة على الرحلات القصيرة.
إلغاء رحلات لدى شركات تعتمد بشكل كبير على A320.
نقص في أعداد الطائرات المتوفرة للجدولة اليومية.
احتم الية حصول ضغط على مراكز الصيانة المعتمدة حول العالم.
من المتوقع أن يستمر تأثير هذا الاستدعاء من أيام إلى أسابيع حسب سرعة تنفيذ الإصلاحات.
ما الذي يعنيه ذلك لصناعة الطيران؟
يمثل هذا الحدث تذكيرًا مهمًا بأن:
أنظمة الطيران الإلكترونية أصبحت أكثر حساسية للعوامل البيئية مثل النشاط الشمسي.
أساطيل شركات الطيران تعتمد بشكل كبير على طرازات قليلة، ما يجعل أي خلل فيها ذا تأثير واسع.
هناك حاجة لتطوير آليات حماية رقمية أكثر قدرة على مقاومة التداخل الإشعاعي.
الجهات المنظمة قد تعيد النظر في معايير اعتماد البرمجيات الجوية الحرجة.
خلاصة
استدعاء Airbus لطائرات A320 هو حدث كبير بكل المقاييس، ويؤثر على شركات طيران ومسافرين في مختلف دول العالم.ومع أن الخلل لا يشكل خطرًا دائمًا على السلامة، فإن تعامل الشركة السريع وإصدار الجهات المنظمة للتعليمات الإلزامية يشيران إلى حرص الصناعة على الحفاظ على أعلى مستويات الأمن والسلامة.




