٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦

في خطوة تعكس التحول الجذري في موازين القوى بسوق السيارات العالمي، أعلنت شركتا نيسان (Nissan) وشيري (Chery) اليوم عن توقيع اتفاقية رسمية تستحوذ بموجبها الصانعة الصينية على مصنع نيسان الشهير في منطقة "روسلين" بمدينة بريتوريا، جنوب أفريقيا.
تفاصيل الصفقة: نهاية حقبة وبداية أخرى
تأتي هذه الصفقة كجزء من خطة "نيسان" لإعادة الهيكلة العالمية الشاملة، بينما تمثل لشركة "شيري" منصة ذهبية لتعزيز سيطرتها على الأسواق الناشئة. وإليك أبرز نقاط الاتفاقية:
نقل الأصول: ستنتقل ملكية الأراضي والمباني والمعدات، بما في ذلك مصنع كبس قطع الهيكل، إلى شركة "شيري" بالكامل.
الجدول الزمني: من المتوقع إغلاق الصفقة نهائياً في منتصف عام ٢٠٢٦ بعد استكمال الموافقات التنظيمية.
مصير الموظفين: في خطوة إيجابية للسوق المحلي، تعهدت "شيري" بتقديم عروض توظيف لغالبية موظفي نيسان الحاليين (نحو ٩٠٠ موظف) وبنفس شروط عملهم الحالية.
نيسان.. الخروج من "التصنيع" لا "السوق"
أكدت نيسان أنها لن تنسحب من سوق جنوب أفريقيا، بل ستتحول إلى نموذج "المستورد الرسمي". ومن المقرر أن ينهي المصنع إنتاج طراز "نافارا" في مايو ٢٠٢٦، لتبدأ نيسان بعدها مرحلة جديدة تركز على إطلاق طرازات مستوردة أبرزها:
نيسان تيكتون (Tekton): الجيل الجديد من سيارات اس يو في.

نيسان باترول (Y63): في فئة الدفع الرباعي.
تعد جنوب أفريقيا بوابة استراتيجية للقارة السمراء بفضل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية. "شيري"، التي حققت مبيعات قياسية مؤخراً متجاوزة أسماء عريقة مثل سوزوكي، تسعى لتحويل "روسلين" إلى مركز إقليمي لتجميع طرازات علاماتها المختلفة
رأي تحليلي: يرى خبراء القطاع أن استيلاء الشركات الصينية على مصانع كانت مملوكة لشركات يابانية وأوروبية (كما حدث سابقاً مع نيسان في إسبانيا) هو دليل قاطع على أن "التنين الصيني" لم يعد يكتفي بالتصدير، بل بدأ في غرس جذور تصنيعية عميقة داخل الأسواق التقليدية.
