٢٠ تشرين الثاني ٢٠٢٥

شهدت أسعار الذهب صعودًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس 20 نوفمبر 2025، مدعومة بحالة من الحذر في الأسواق العالمية بعد صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وانتظار بيانات الوظائف الأميركية الحاسمة.
تحركات الأسعار في سوق الذهب
ارتفع الذهب في السوق الفورية بنسبة بلغت حوالي 0.5% ليصل إلى 4,065.63 دولار للأونصة عند ا لعاشرة صباحا بتوقيت عمان (السابعة بتوقيت جرينتش)
هذا الارتفاع جاء في الوقت الذي واصل فيه الدولار الأميركي أداءه القوي، وهو ما يشكّل عادة عامل ضغط على المعدن النفيس، إذ يجعل السلع المقوّمة بالدولار أكثر كلفة للمستثمرين الأجانب.
محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي كشف عن مزيد من الإشارات حول اتجاهات السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة القادمة مع انقسام واضح بين اعضائه حيث المؤيدين لخفض الفائدة هدفهم دعم النشاط الاقتصادي وتخفيف الضغوط على سوق العمل، في حين المعارضون للقرار يعتبروا أن التيسير النقدي المبكر قد يؤدي إلى ترسيخ مستويات التضخم المرتفعة ويُفهم كإشارة ضعف تجاه هدف التضخم البالغ 2%.
كما بيّن المحضر أن المجلس بات منقسمًا إلى ثلاث مجموعات فيما يخص اجتماع ديسم بر المقبل:
§ مجموعة تؤيد خفضًا إضافيًا.
§ مجموعة تفضل الإبقاء على الفائدة كما هي.
§ مجموعة ثالثة ترى ضرورة الانتظار لحين وضوح بيانات الاقتصاد.
غياب البيانات يزيد الضبابية
§ تأتي هذه الخلافات في ظل تأخر صدور البيانات الاقتصادية الرسمية – مثل تقارير التضخم وسوق العمل – بسبب تأثيرات الإغلاق الحكومي الأخير، ما وضع الفيدرالي أمام حالة من عدم اليقين ودفعه للاعتماد على مؤشرات بديلة كاستطلاعات الأعمال وبيانات القطاع الخاص.
الذهب يُعد حساسًا للغاية لتحركات أسعار الفائدة، إذ إن ارتفاعها يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدرّ عائدًا، ما قد يدفع المستثمرين للتحول نحو السندات أو أدوات الدخل الثابت.
الدولار القوي… ضغط مضاد
حافظ الدولار على قوته خلال الجلسة، مدعومًا بعوائد سندات مرتفعة وتوقعات بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال متماسكًا.
وعادةً ما يؤدي هذا إلى انخفاض الطلب على الذهب، إلا أن المخاوف الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية دفعت المستثمرين إلى التمسك بالذهب كخيار للتحوّط في مواجهة الغموض.



