٢٦ كانون الأول ٢٠٢٥
كشفت أبحاث طبية حديثة عن إمكانية استخدام اختبار دم بسيط للتنبؤ بمخاطر الإصابة بمضاعفات خطيرة ناتجة عن اعتلال عضلة القلب التضخمي، وهو أحد أكثر أمراض القلب الوراثية شيوعًا في العالم.
ما هو اعتلال عضلة القلب التضخمي؟
اعتلال عضلة القلب التضخمي (Hypertrophic Cardiomyopathy – HCM) هو مرض وراثي يؤدي إلى زيادة سماكة جدار عضلة القلب، ما قد يعيق تدفق الدم ويؤثر على كفاءة ضخ القلب.ورغم أن بعض المصابين يعيشون دون أعراض تُذكر، فإن آخرين قد يواجهون مضاعفات خطيرة مثل:
اضطرابات نظم القلب
فشل القلب
السكتة القلبية المفاجئة

ما الجديد في هذا الاختبار؟
يعتمد الاختبار الجديد ع لى قياس مستوى بروتين يُعرف باسم NT-proBNP في الدم، وهو مؤشر حيوي يُفرَز عندما يتعرض القلب لإجهاد زائد.
وأظهرت الدراسات أن ارتفاع هذا البروتين يرتبط بتغيرات خطيرة في بنية القلب، مثل:
ضعف تدفق الدم داخل القلب
زيادة التليف أو الندوب في عضلة القلب
تدهور الوظيفة القلبية مع الوقت
هذه المؤشرات تساعد الأطباء على تحديد المرضى الأكثر عرضة للمضاعفات حتى قبل ظهور أعراض واضحة.
لماذا يُعد هذا التطور مهمًا؟
حاليًا، يعتمد تقييم مخاطر مرضى اعتلال عضلة القلب التضخمي على الفحوصات التصويرية، والتاريخ العائلي، والاختبارات الجينية. لكن هذه الطرق لا تنجح دائمًا في التنبؤ الدقيق بمن سيتعرض لمضاعفات خطيرة.
الاختبار الجديد قد يتيح:
متابعة مكثفة للمرضى الأعلى خطرًا
تقليل الفحوصات غير الضرورية للمرضى منخفضي الخطورة
اتخاذ قرارات علاجية أكثر دقة وتخصيصًا
هل سيحل محل الفحوصات الحالية؟
لا. يؤكد الباحثون أن اختبار الدم لا يُستخدم للتشخيص، بل كأداة إضافية لتحسين تقدير المخاطر المستقبلية. وسيظل التشخيص قائمًا على الفحوصات القلبية والتصوير الطبي والتحليل الجيني.
أفق جديد للطب الشخصي
في حال تأكيد فعالية هذا الاختبار عبر دراسات أوسع، فقد يمثل نقلة نوعية في رعاية مرضى القلب الوراثية، ويقرب الطب من مفهوم “العلاج المصمم لكل مريض”.



