بالنسبة لكثير من السائقين، لا يُعد Apple CarPlay رفاهية، بل ميزة أساسية. فالملاحة، والموسيقى، والرسائل، والمكالمات تنتقل بسلاسة من الهاتف إلى شاشة السيارة.
لهذا السبب أثار قرار شركة جنرال موتورز (GM) بإزالة Apple CarPlay وAndroid Auto من معظم سياراتها الكهربائية الجديدة موجة واسعة من الانتقادات.
واليوم، وبفضل حل غير رسمي ومعقّد للغاية، تمكن بعض المالكين المصمّمين من إعادة CarPlay اللاسلكي إلى سيارات GM الكهربائية. لكن كما توضح هذه التجربة، فهذا الحل مخصّص فقط للأكثر تفانيًا وخبرة تقنية.
لماذا أزالت GM CarPlay من الأساس؟
تعتمد سيارات GM الكهربائية الأحدث على نظام Android Automotive OS، وهو نظام من جوجل مدمج مباشرة في السيارة بدلًا من عكس واجهة الهاتف.
وترى GM أن هذا النهج يتيح:
تكاملًا أعمق مع أنظمة السيارة
تحكمًا أفضل في البطارية والمناخ
ربطًا أوثق بميزات مساعدة السائق
لكن كثيرًا من المس تخدمين لديهم رأي مختلف:
اختفاء واجهة مألوفة ومحبوبة
صعوبة تعويض منظومة الهاتف
شعور بالانغلاق داخل نظام برمجي تفرضه الشركة
والنتيجة؟ مجتمع متزايد يبحث عن حلول بديلة.
الاختراق: كيف يتم استرجاع CarPlay اللاسلكي؟
يعتمد الحل الذي طوّره الهواة على خداع نظام الترفيه في السيارة ليعتقد أنه يعرض واجهة أصلية، بينما هو في الواقع يعرض Apple CarPlay.
بشكل مبسّط، يتضمن الإعداد:
كمبيوترًا صغيرًا خارجيًا (غالبًا شبيه بـ Raspberry Pi)
برمجيات مفتوحة المصدر تحاكي شاشة متوافقة مع CarPlay
إعدادات مخصصة لتمرير الصورة والتحكم باللمس
اتصالًا لاسلكيًا بين الآيفون والنظام المُحاكى
وبمجرد تشغيله، تتعامل السيارة مع الواجهة وكأنها جزء من نظامها الداخلي، بينما يرى السائق CarPlay بالكامل.
لماذا هذا الحل ليس للجميع؟
وصف هذا ال حل بـ«المعقّد» ليس مبالغة. فالتنفيذ:
يتطلب خبرة تقنية وصبرًا
ليس جاهزًا للاستخدام الفوري
قد يتعطل مع تحديثات GM المستقبلية
غير مدعوم رسميًا من الشركة
كما توجد مخاوف حقيقية تتعلق بـ:
الضمان
استقرار النظام
السلامة أثناء القيادة
هذا تعديل مخصص للهواة ومحبي التجربة، وليس منتجًا تجاريًا للمستهلك العادي.
ماذا عن حلول CarPlay التجارية السابقة؟
هذه ليست المحاولة الأولى لإعادة CarPlay إلى سيارات GM الكهربائية. ففي عام 2024، ظهرت مجموعات تركيب خارجية توفر CarPlay سلكيًا ولاسلكيًا بتكامل قريب من المصنع.
لكن هذه الحلول لم تدم طويلًا. بعد اعتراض GM، تم تقييد توفرها ثم إيقافها تمامًا. وكانت الرسالة واضحة: الحلول الرسمية أو التجارية لـ CarPlay غير مرحب بها حاليًا.
ماذا يعني هذا لجنرال موتورز وعملائها؟
وجود هذا الاختراق يسلّط الضوء على مشكلة أعمق:
السائقون يقدّرون حرية الاختيار والمرونة
البرمجيات أصبحت عاملًا حاسمًا في قرار شراء السيارة
الأنظمة المغلقة قد تدفع العملاء للبحث عن بدائل لدى المنافسين
وبينما تواصل GM المراهنة على نظامها الداخلي، فإن الطلب على CarPlay لم يختفِ — بل انتقل إلى الظل.
الخلاصة
نعم، يمكن إعادة CarPlay اللاسلكي إلى سيارات GM الكهربائية. لكن الأمر ليس سهلًا ولا آمنًا ولا مدعومًا رسميًا.
بالنسبة لمعظم السائقين، يعكس هذا الاختراق حالة إحباط أكثر من كونه حلًا عمليًا. لكنه يبعث برسالة قوية: عندما تزيل شركات السيارات ميزات يحبها الناس، سيذهب بعضهم إلى أبعد الحدود لاستعادتها.
ويبقى السؤال: هل ستعيد GM النظر في قرارها مستقبلًا؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة.



