top of page

أودي تعيد الأزرار المادية

لماذا تتراجع الشركات عن “هوس الشاشات”؟

في خطوةٍ تعكس تغيّرًا واضحًا في توجه صناعة السيارات، أعلنت شركة أودي عن إعادة الأزرار إلى عدد من سياراتها الحديثة، بعد سنوات من الاعتماد المطلق تقريبًا على الشاشات اللمسية والشرائح الحساسة للمس.

هذا التحول يأتي نتيجة طلب مباشر من المستخدمين الذين اشتكوا من صعوبة استخدام الواجهات اللمسية أثناء القيادة، بالإضافة إلى عوامل تتعلق بالأمان وتجربة القيادة.


عودة المسكات الدوّارة بدلاً من الشرائح اللمسية

أوضحت أودي أن خمسة طرازات جديدة ستتخلى عن الشرائح اللمسية الموجودة على عجلة القيادة لصالح مسكات دوّارة (Rollers) عملية وأكثر دقة في التحكم في مستوى الصوت والتنقل بين القوائم. هذه الخطوة ليست مجرد تغيير بسيط، بل هي إشارة واضحة إلى أن الشركة تعيد تقييم فلسفة التصميم الداخلية لديها.

وقد صرّح متحدث باسم أودي أن “الزبائن يريدون العودة إلى التحكم المادي”، مؤكدًا أن الشركة تلقت الكثير من الآراء التي تشير إلى صعوبة استخدام اللمس أثناء القيادة، رغم أن الفكرة كانت تبدو مستقبلية قبل سنوات.


لماذا تراجعت الشركات عن الشاشات؟

شهدت السنوات الماضية سباقًا محمومًا نحو إزالة الأزرار التقليدية واستبدالها بشاشات كبيرة وأنظمة لمس. إلا أن الواقع أظهر عدة مشاكل:

1. السلامة على الطريق

التعامل مع شاشة لمس أثناء القيادة يتطلب وقتًا أطول للنظر بعيدًا عن الطريق، مقارنة بزر أو مقبض يمكن تحديده باللمس فقط.

2. ردود الفعل السلبية من المستخدمين

الكثير من السائقين اعتبروا أن اللمس أقل دقة، خاصة عندما يكون الطريق غير ثابت، ما يجعل تنفيذ الإجراءات البسيطة مثل رفع الصوت أو تغيير المكيف أكثر إرباكًا.

3. ضغوط تنظيمية جديدة

بحلول 2026، ستبدأ Euro NCAP بتقييم الأنظمة الداخلية بناءً على وجود عناصر مادية للتحكم بوظائف أساسية، ما يعني أن السيارات المعتمدة بالكامل على اللمس قد تحصل على تصنيفات أمان أقل.

4. عودة “التصميم العقلاني”

أصبحت الكثير من الشركات — مثل فولكسفاغن، بي إم دبليو، جاكوار، وحتى فورد — تتجه تدريجيًا إلى إعادة الأزرار لعناصر حساسة مثل التحكم بالتكييف والصوت.


هل ستتخلى أودي عن الشاشات بالكامل؟

بالطبع لا. الشاشات ستبقى جزءًا محوريًا من تصميم المقصورة، خاصة في وظائف الملاحة والإعدادات المتقدمة، لكن الاتجاه الجديد يوضح أن التوازن بين الرقمية والعملية هو الطريق الصحيح، وأن المستقبل ليس كله شاشات كما كان يتوقع البعض.




ما الذي يعنيه هذا للمستخدم؟

  • تجربة قيادة أكثر سهولة وأمانًا

  • تقليل التشتيت أثناء القيادة

  • تصميم داخلي أكثر فخامة وملمسًا

  • استجابة أسرع للأوامر اليومية

كما أن هذه الخطوة قد تجعل مالكي أودي الجدد يستفيدون من أنظمة تحكم أفضل، بينما قد يشعر بعض ملاك الموديلات السابقة بأنهم افتقدوا هذه العملية.


خلاصة

عودة الأزرار المادية في سيارات أودي ليست تراجعًا عن التكنولوجيا، بل تصحيح مسار.لقد أثبتت التجربة أن التكنولوجيا ليست دائمًا أفضل عندما تكون لمسًا بالكامل، وأن السائق يحتاج إلى أدوات يمكن تشغيلها دون تعقيد.ومع دخول عام 2026، قد نرى المزيد من الشركات تتبع نفس النهج، ممّا قد يعيد تعريف مفهوم “المقصورة الذكية” إلى مزيج مدروس من اللمس والملمس.


البوم الصور



jordan reports

Jordan Reports

Editor

Ismail Karaki

www.jordan reports.net

All Rights reserved 2026

  • Linkedin
  • Instagram
  • Facebook
bottom of page