top of page

هل يعيش الذكاء الاصطناعي فقاعة في 2026

بين النمو المتفجّر والقيمة الحقيقية




أولًا: لماذا انفجر نمو الذكاء الاصطناعي؟

هناك ثلاثة محرّكات رئيسية وراء هذا النمو المتسارع:


القفزة التقنية

  • تطوّر النماذج اللغوية الضخمة والأنظمة متعددة الوسائط.

  • تحسّن كبير في قدرات الاستدلال، التخصيص، والعمل كوكلاء مستقلين (AI Agents).

  • انخفاض نسبي في تكلفة الاستخدام مقارنة بالسنوات السابقة.


السباق الاستثماري

  • تدفّق مئات المليارات من الدولارات نحو شركات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية (الرقائق، مراكز البيانات، الطاقة).

  • شركات التكنولوجيا العملاقة استثمرت بشكل هجومي خوفًا من التخلّف عن المنافسة.

  • صناديق رأس المال الجريء موّلت عددًا هائلًا من الشركات الناشئة، كثير منها بلا نموذج ربحي واضح.


الضغط الجيوسياسي والاقتصادي

  • الذكاء الاصطناعي أصبح أداة قوة وطنية، وليس مجرد منتج تقني.

  • الدول الكبرى تعتبره عنصرًا حاسمًا في الإنتاجية، الأمن، والتفوّق الاقتصادي.


ثانيًا: ملامح “الفقاعة” المحتملة

رغم الإنجازات الحقيقية، يبرز عدد من المؤشرات التي تدفع بعض المحللين للحديث عن فقاعة:

فجوة التقييم والقيمة

  • تقييمات خيالية لشركات لا تحقق أرباحًا فعلية.

  • استخدام الذكاء الاصطناعي في التسويق أكثر من التشغيل الحقيقي في بعض القطاعات.

إنفاق رأسمالي ضخم

  • استثمارات هائلة في البنية التحتية (رقائق، طاقة، تبريد).

  • العائد الاقتصادي على هذا الإنفاق لا يزال غير متناسب في كثير من الحالات.

تكرار تاريخي

  • تشابه واضح مع فقاعة الإنترنت:

تقنية ثورية + تدفّق أموال + توقعات غير واقعية = خطر تصحيح عنيف.


ثالثًا: لماذا قد لا تكون فقاعة تقليدية؟

على الجانب الآخر، هناك اختلافات جوهرية عن الفقاعات السابقة:

استخدام فعلي وواسع

  • الذكاء الاصطناعي يُستخدم اليوم فعليًا في:

    • البرمجة

    • الطب

    • التعليم

    • الصناعة

    • الإعلام


      الموضوع ليس مجرد “وعد مستقبلي” بل:

إنتاجية قابلة للقياس

  • شركات كثيرة بدأت ترى خفضًا في التكاليف ورفعًا للإنتاجية.

  • الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من العمليات اليومية وليس تجربة جانبية.

بنية تحتية طويلة الأمد

  • حتى لو فشلت شركات، فإن البنية التحتية ستبقى، كما حدث بعد فقاعة الإنترنت.


رابعًا: ماذا بعد 2025؟ (التحليل المستقبلي)


السيناريو المرجّح: “تصحيح ذكي”

بدل انفجار كامل للفقاعة، يتوقّع كثير من الخبراء:

  • خروج الشركات الضعيفة أو “الضجيجية”.

  • بقاء الشركات التي:

    • تملك بيانات حقيقية

    • نماذج أعمال واضحة

    • تكاملًا فعليًا مع السوق

  • انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة الهوس إلى مرحلة النضج.


الرابحون:

  • الشركات التي تبني حلولًا متخصصة (Vertical AI).

  • المؤسسات التي تدمج الذكاء الاصطناعي في صميم عملياتها.

  • الدول التي تستثمر في المهارات البشرية لا في التقنية فقط.


الخاسرون:

  • المشاريع المعتمدة على العناوين التسويقية.

  • النماذج التي تحرق رأس المال بلا عائد واضح.

  • الاقتصادات التي تستهلك التقنية دون تطوير محلي.


خامسًا: الخلاصة

الذكاء الاصطناعي في 2025 يقف على مفترق طرق:

  • نعم، هناك تضخّم في التوقعات والاستثمارات.

  • لكن لا، الذكاء الاصطناعي ليس مجرّد فقاعة عابرة.

نحن أمام تقنية ستعيد تشكيل الاقتصاد والعمل والمجتمع، لكن بثمن:تصحيح قادم، يفرز القيمة الحقيقية من الضجيج.


والسؤال لم يعد:

هل سينفجر الذكاء الاصطناعي؟


بل:


من سيكون مستعدًا لما بعد الانفجار؟

jordan reports

Jordan Reports

Editor

Ismail Karaki

www.jordan reports.net

All Rights reserved 2026

  • Linkedin
  • Instagram
  • Facebook
bottom of page